العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
جبرا وتخرجين إلى المجالس ، فزجرها إسحاق بن جعفر وقال اسكتي فان النساء إلى الضعف ما أظنه قال من هذا شيئا . ثم إن عليا عليه السلام التفت إلى العباس فقال : يا أخي أنا أعلم إنه إنما حملكم على هذا الغرائم والديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثم اقض عنهم ، واقبض زكاة حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ولا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم . فقال العباس : ما تعطينا إلا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر فقال عليه السلام : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فان تحسنوا فذاك لكم عند الله ، وإن تسيئوا فان الله غفور رحيم والله إنكم لتعرفون أنه مالي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم ، ولئن حبست شيئا مما تظنون أو ادخرته فإنما هو لكم ومرجعه إليكم ; والله ما ملكت منذ مضى أبوك رضي الله عنه شيئا إلا وقد سيبته حيث رأيتم . فوثب العباس فقال : والله ما هو كذلك وما جعل الله لك من رأي علينا ، ولكن حسد أبينا لنا وإرادته ما أراد مما لا يسوغه الله إياه ولا إياك ، وإنك لتعرف أني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة ولان سلمت لأغصصنه بريقه وأنت معه . فقال علي عليه السلام : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أما إني يا إخوتي فحريص على مسرتكم ، الله يعلم . " اللهم إن كنت تعلم أني أحب صلاحهم وأني بار بهم واصل لهم ، رفيق عليهم ، أعني بأمورهم ليلا ونهارا فأجزني به خيرا ، وإن كنت على غير ذلك فأنت علام الغيوب فأجزني به ما أنا أهله إن كان شرا فشرا ، وإن كان خيرا فخيرا اللهم أصلحهم وأصلح لهم ، واخسأ عنا وعنهم شر الشيطان ، وأعنهم على طاعتك ووفقهم لرشدك " . أما أنا يا أخي فحريص على مسرتكم ، جاهد على صلاحكم ، والله على ما نقول وكيل ، فقال العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين